قتيلو لمنتجات الألبان
ندوات
اجتماع الاتحاد العام للغرف التجارية بدمياط
استخدامات زيت النخيل الماليزى فى صناعة الحلوى بدمياط
الدور الذى يمكن لاتحاد الغرف الاسلاميه ان يلعبه لدفع عجلة الاقتصاد والتنميه
تنمية المشاريع الصغيرة
تنمية المشاريع الصغيرة
تنمية المشاريع الصغيرة
مؤتمرات
_ ( استثناء رأس البر من قرار غلق المحلات ) _ ( اتفاق الحكومة والغرف التجارية على مواعيد غلق المحلات ) _ ( قرار وزير الصناعة والتجارة الخارجية رقم 767 لسنة 2012 ) _ ( حظر استيراد الفحم من الصومال بناء علي قرار مجلس الأمن رقم 2036 لعام 2012 ) _ ( منع سيارات النقل الثقيل ذات الحمولات الزائدة من المرور علي شبكة الطرق الرئيسية ) _ ( الغرفة التجارية تطالب محافظ دمياط بمقترحات بخصوص قرار غلق المحلات ) _ ( قريبا معرض للأثاث الدمياطي بمحافظة قنا ) _ ( توجيه وزاري رقم 8 لسنة 2012 صادر بتاريخ 18/9/2012 ) _ ( وفد من الغرفة التجارية يلتقي بوزير الانتاج الحربي لبحث مشاكل الدهانات المستخدمة في صناعة الأثاث بدمياط ) _ ( بدء التصفية الموسمية الثانية اعتبارا من يوم 6/8/2012 ) _ ( البيع بالتقسيط للأثاث الدمياطي ) _ ( القرارين الوزاريين رقم 503 , 303 لسنة 2012 ) _ ( المواصفات القياسية الخاصة بالسكر ومنتجاته الصادرة عن الهيئة العامة المصرية للمواصفات والجودة ) _ ( وزارة التجارة الدولية والصناعة الماليزية تفرض تصاريح استيرادية علي وارداتها من منتجات الصلب بدءا من 15-6-2012 ) _ ( قانون رقم 18 لسنة 2012 بشأن مد أجل الدورة النقابية لمجالس إدارة التشكيلات النقابية الحالية ) _ ( مجلس ادارة جديد لشعبة مخابز دمياط ) _ ( قرار وزارة البيئة بالإمارات رقم 112 لسنة 2012 بشأن فرض حظر مؤقت على استيرادكافة أنواع الحيوانات الحيةذات الظلف المشقوق ) _ ( اصدار المواصفات القياسية الخاصة بالسلامة والصحة والبيانات للمنتجات النسيجية ) _ ( مد المهلة الممنوحة لتطبيق المواصفات الخاصة باللحوم المبردة المستوردة بالسعودية لمدة 3 شهور أخري ) _ ( قيام الجهاز المركزى العراقى للتفتيش والسيطرة النوعية ببعض الاجراءات التنظيمية والفنية ) _ ( وزارة الزراعة الأردنية تعتمد شركة برنس وايت إنترناشونال في تعقيم ثمار المانجا والجوافة في مصر ) _ ( صدور القرار الوزارى للسيد وزير الصناعة والتجارة الخارجية رقم673/2011بشأن تشغيل وحدة المنح القومية للشهادات(NCB OF EGYPT) ) _ ( التوصيات الصادرة عن اجتماع لجنة البت في تراخيص شركات الحاق العمالة بالخارج ) _ ( إيقاف استيراد وتصنيع الأجهزة والمعدات الكهربائية وملحقاتها التى تعمل بالجهد (127) فولت , بداية من 22/05/2012 بالسعودية ) _ ( افتتاح معرض الاثاث الدمياطى بمحافظة المنيا ) _ ( المواصفات القياسية الخليجية لنقل وتخزين الأغذية المبردة والمجمدة ) _ ( القرار الوزاري رقم 115 لسنة 2012 بشأن تشكيل المجلس التنسيقي للمجالس التصديرية ) _ ( قيام جمهورية السودان برفع التخفيض الجمركي للسلع ذات المنشأ العربي الي 100% وذلك ابتداء من أول يناير 2012 ) _ ( تعديل عقد الاتفاق المبرم بين وزارة التضامن والعدالة الاجتماعية واصحاب المخابز البلدية ) _ ( القرارات الادارية( 510 - 511 - 513 )لسنة 2011 والقرارات( 3 - 4 ) لسنة 2012 في مجال الاجراءات علي الأراضي الصناعية ) _ ( القرارات الادارية( 510 - 511 - 513 )لسنة 2011 والقرارات( 3 - 4 ) لسنة 2012 في مجال الاجراءات علي الأراضي الصناعية ) _ ( تنظيم احتفال مشترك بمناسبة اليوم العالمي للمستهلك ) _ ( موافقة وزير التموين والتجارة الداخلية علي مد العمل بالتصفية الموسمية الأولي (الأوكازيون) لعام 2012 ) _ ( نائب رئيس اتحاد المصدرين والمستوردين العرب - الاثاث الدمياطى عالمى ونسعى لتوقيع برتوكول تعاون مع الغرفة ) _ ( وزير المالية يوافق على إنشاء لجنة طعن ضريبى فى دمياط ) _ ( فصل التيار الكهربائى عن ورش ماكينات الاويما حفاظاً على الصناعة اليدوية ) _ ( محافظ دمياط فى لقائه بشعبة أصحاب المخابز( نسعى لزيادة الحصة وتعديل التكلفة ) _ ( المحافظ يلتقى ومحاسبين دمياط لحل العديد من المشاكل الضربيبية ) _ ( التسويق وخدمات التصدير فى دورة تدريبية بدمياط ) _ ( وزارة "الصناعة" تفرض جمارك على الملابس الجاهزة ) _ ( الأويما" الدمياطية تتحدي التكنولوجيا ) _ ( شعبة الملابس تطالب "عبد الخالق" بمراجعة قرار مد الأوكازيون الشتوى ) _ ( ضبط 68 جوال دقيق مدعم قبل بيعها بالسوق السوداء بدمياط ) _ ( تعاون بين مصر وإيطاليا لاستخدام الأقمار الصناعية فى صيد الأسماك ) _ ( رئيس اتحاد الغرف التجارية: ندرس تعديل 8 قوانين اقتصادية خلال 3 أشهر ) _ ( الغرف التجارية تتفق على سداد الضرائب بنظام المضاربة الإسلامية ) _ ( حملة لضبط السلع المدعمة المهربة بدمياط ) _ ( تجار دمياط ينظمون مظاهرة اعتراضًا على المعرض الدولي بالمحافظة ) _ ( تشغيل معمل تحاليل المواد الغذائية بميناء دمياط ) _ ( بدء الأوكازيون الشتوي اعتبارا من يوم الاثنين الموافق 23/1/2012 ) _ ( بدء السلطات الأمريكية في عملية مراجعة النظام المعمم للمزايا GSP ) _ ( مجلس ادارة الغرفة ومحاسبين دمياط: تشكيل لجنة مشتركة للقاء وزير المالية لحل المشاكل الضريبية ) _ ( فى لقاء وزير الانتاج الحربى برئيس الغرفة التجارية بدمياط: دعم كامل لصناعة الاثاث الدمياطى من قبل وزارة الانتاج الحربى ) _ ( قريبا دمياط 2020 ) _ ( نسعي لإعادة دمياط للدمايطة ) _ ( تجار الأثاث بدمياط : مدينون بكل الفضل لممارسي مهنة الأستر بدمياط ) _ ( تحت شعار اشترى المصرى هيئة المعارض تنظم معرض مجاني بدمياط ) _ ( محافظ دمياط يأمر بسرعة حل مشاكل الأسترجية ) _ ( معارض موبليات دمياط تشارك في الحملة القومية (اشتري المصري) خصم 15% علي جميع المعروضات ) _ ( بحث سبل تنشيط التعاون بين مجموعة بن لادن والشركات المصرية ) _ ( موافقة الكونجرس الأمريكي علي تجديد العمل بالنظام الأمريكي المعمم للمزايا (GSP). ) _ ( استمرار وقف تصدير الأرز حتي 1/10/2012 ) _ ( قرض انتاجى للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بدمياط ) _ ( قريبا الأثاث الدمياطى بالتقسيط وبدون فوائد ) _ ( فتح باب الحجز بمول الغرفة التجارية بدمياط بمدينة القاهرة الجديدة ) _ ( الغرفة التجارية تساهم بشوادر لبيع اللحوم بـ41ج بدمياط ) _ ( محافظ دمياط يفوض الغرفة التجارية لإدارة سوق "شطا ) _ ( رئيس الغرفة يطالب السفير الايطالى المشاركة فى اقامة منطقة تضم ورش دهانات الاثاث ) _ ( فى لقائه بوزير الصناعة والتجارة رئيس الغرفة يطالب : إنشاء هيئة مستقلة لتنمية المشروعات الصغيرة ) _ ( محافظ دمياط يوافق على إقامة منطقة للحرفيين بدمياط ) _ ( "التصديري للأثاث" يطالب بمنع استيراد الأثاث كامل الصنع لحماية المنتج المحلي ) _ ( توقعات بتراجع صادرات مصر من الأثاث بسبب الاضطرابات في بعض الأسواق العربية ) _ ( مبادرة جديدة لدعم وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة بين دمياط وأمريكا ) _ ( الملحق التجارى الروسى يلتقى ومجلس إدارة الغرفة ) _ ( وفد عراقي يبحث مشروعات مشتركة مع غرفة دمياط ) _ ( مستشفى بمبنى الغرفة الجديد ) _ ( الغرفة تطالب بانشاء منطقة للصناعات الحرفية داخل حيز كردون محافظة دمياط لصغار الصناع ) _ ( الغرفة تطالب بتشكيل ورشة عمل لتسهيل إصدار تراخيص مزاولة النشاط التجارى ) _ ( تأثيث وحدات حديثى الزواج وإسكان الشباب وإضافة القيمة ضمن تكلفة الوحدة السكنية ) _ ( معرض للأثاث الدمياطى بمجمع السينما بلسان رأس البر ) _ ( انشاء مبنى متكامل لجراحه الأطراف وإعادة زراعتها بطب الازهر ) _ ( الغرفة تقيم معرضا للسلع الغذائية الفترة من 20 شعبان حتى 5 رمضان بجمعية الشبان المسلمين ) _ ( طارق عامر: منح قرض لشراء الأثاث الدمياطي بضمان المرتب ) _ ( تشكيل شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بدمياط ) _ ( جهود مكثفة للغرفة لتبسيط وتسهيل اجراءات ترخيص المحلات والورش ) _ ( الجمل رئيساً لشعبة مقاولات دمياط ) _ ( نتيجة انتخابات شعبة تجار ومنتجى الأثاث بدمياط ) _ ( نشاط مكثف لشعبة الأثاث بدمياط ) _ ( تشكيل مجلس إدارة شعبة صناع وتجار الأثاث بدمياط ) _ ( فوز "التعاونية للإنشاء" على "الإخوان" فى انتخابات "مقاولين "دمياط ) _ ( ندوة عن استخدامات زيت النخيل الماليزى فى صناعة الحلوى بدمياط ) _ ( محافظ دمياط يلتقى مجلس إدارة الغرفة التجارية ) _ ( "الدمايطة" يطالبون المحافظ الجديد بتطوير صناعة الأثاث ) _ ( أنواع الشركــات ) _ ( تقرر عقد اجتماع الجمعية العمومية لشعبة منتجي وتجار الأثاث بالغرفة التجارية بدمياط وذلك لانتخاب أعضاء مجلس إدارة الشعبة ) _ ( غرفة دمياط تبيع وحدتين بمبناها لـ«تنمية الصادرات» ..و«الأهــــــــلى المتحــــــــد» بـ11.9 مليــــــــون جنيــــه ) _ ( صناعة الأثاث في دمياط الأكثر تأثرًا بأحداث ثورة 25 يناير ) _ ( أول نقابة للعاملين بصناعة الأثاث بدمياط ) اخر الأخبــار

تنمية المشاريع الصغيرة

إذا كانت المشروعات الكبيرة الحجم تشكل الركيزة الأساسية في مسيرة التنمية
الاقتصادية من خلال إسهامها في تحقيق معدلات نمو سريعة، إلا أن الاعتقاد
السائد حاليا لدى الكثير من صانعي السياسات الاقتصادية والمؤسسات الدولية
المعنية والمهتمة بشؤون التنمية الاقتصادية في الدول النامية يعترف بأهمية الدور الذي تلعبه ويمكن أن تلعبه المشروعات الصغيرة في عملية التنمية، وذلك بعد أن تبينت محدودية التأثيرات الإيجابية للصناعات كبيرة الحجم كثيفة رأس المال في رفع الطاقة الاستيعابية للعمالة بصورة مطردة وتخفيف حدة الفقر وتحقيق الدفع الذاتي لعملية النمو الاقتصادي. أولا: تعريف المشروعات الصغيرة وأنواعها: لا يوجد تعريف متفق عليه يحدد ماهية المشروعات الصغيرة. ويعزى ذلك إلى أن اعتماد معيار معين للتعريف سواء من حيث عدد العمال أو رأس المال المستثمر أو المستوى التقني، سينجم عنه نتائج متباينة تبعا لتباين الدول وطبيعة هياكلها الاقتصادية والاجتماعية. ولكن هنالك عدد من التعريفات التي تنطلق بشكل عام من رغبة متخذ القرار التي غالبا ما تتأثر ببيئة السياسات الاقتصادية والسياسات الرامية إلى تحقيق هدف تنموي أو اجتماعي ما. تعرف منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو" المشروعات الصغيرة بأنها: "تلك المشروعات التي يديرها مالك واحد، ويتكفل بكامل المسؤولية بأبعادها الطويلة الأجل (الاستراتيجية) والقصيرة الأجل (التكتيكية)، كما يتراوح عدد 50 عاملا. - العاملين فيها ما بين 10 هناك معايير عديدة يمكن الاستناد إليها لتحديد مفهوم المشروعات الصغيرة، وتتباين تلك المعايير بين دولة وأخرى وذلك بتباين إمكاناتها وقدراتها وظروفها الاقتصادية ومراحل النمو التي بلغتها. فالمشروعات التي تعتبر صغيرة أو متوسطة الحجم في دولة صناعية قد تعتبر مشروعات كبيرة الحجم في دولة نامية. كما قد يختلف تقييم حجم المشروع داخل الدولة نفسها وذلك حسب مراحل النمو الذي مر ويمر بها اقتصاد تلك الدولة. ومن المعايير المستخدمة معيار العمالة، 4 معيار رأس المال، معيار الإنتاج، معيار حجم ونوعية الطاقة المستخدمة فض ً لا عن معايير أخرى تأخذ في الاعتبار درجة التخصص في الإدارة ومستوى التقدم التكنولوجي. وقد يكون أكثر المعايير استخدامًا في الدول الصناعية هو معيار العمالة وذلك نظرًا لسهولة الحصول على البيانات وإمكانية تحليلها ومعالجتها إحصائيًا والخروج بنتائج كمية تدعم متخذي القرارات. تع  رف "يونيدو" المشروعات الصغيرة بأنها تلك التي يديرها مالك واحد يتكفل بكامل المسؤولية 50 عاملا. - ويتراوح عدد العاملين فيها ما بين 10 يصف البنك الدولي المشروعات التي يعمل فيها أقل من 10 عمال بالمشروعات البالغة أو المتناهية الصغر، والتي يعمل فيها بين 10 و 50 عام ً لا بالمشروعات الصغيرة، وتلك التي يعمل فيها بين 50 و 100 عامل بالمشروعات المتوسطة. أما مؤسسة التمويل الدولية فتحدد المؤسسات التي تستثمر حد أقصى من الاستثمار مقداره 2.5 مليون دولار أمريكي بالمؤسسات المتوسطة والصغيرة. يمكن تقسيم أنواع المشروعات الصغيرة إلى ثلاثة مجموعات هي أو ً لا: الأعمال الأولية وتشمل مختلف الأعمال الزراعية وثانيًا: الصناعات التحويلية وذلك عند قيام المشروع باستخدام المواد الأولية وأية قيمة مضافة باعتماد الآلات والمعدات التي لديه، ثالثًا: مشروعات الخدمات والتي تشمل القيام بأعمال الأشخاص غير الراغبين أو القادرين على القيام بها بأنفسهم كالمحاماة والطباعة والاستشارات والمحاسبة والبقالة والألبسة الجاهزة وغيرها. أما أبرز الخصائص التي تتسم بها المشروعات الصغيرة فتتضمن ما يلي: • ضآلة التكاليف الرأسمالية اللازمة للبدء في المشروع. • الميزة الانتشارية ما يجعلها تغطي مناطق مختلفة وأعداد كبيرة من السكان. • كثيفة العمالة بحيث تساهم في توفير المزيد من فرص العمل. • ملكية فردية أو عائلية أو شركات الأشخاص ما يجعلها أكثر جذبًا للاستثمارات الصغيرة. • محدودية متطلبات التكنولوجيا والتطوير والتوسيع والتحديث. • الأثر المباشر للعائد في توفير الحاجات الأساسية لمالكيها. • الاعتماد على المواد الأولية المحلية. • تلبية طلبات المجتمع المحيط. • الدور البارز للمرأة فيها. 5 تسهم المشروعات الصغيرة في تحقيق عدالة التنمية، وتنويع وتوسيع هيكل الإنتاج، كما تشكل آلية فعالة لمكافحة الفقر. ثانيا: أهمية المشروعات الصغيرة: تتمثل أهمية المشروعات الصغيرة في دورها المهم في محاربة الفقر والبطالة، واحتواء الآثار الاجتماعية السلبية لبرامج الإصلاح الاقتصادي في كثير من الدول. خاصة بعد ان تصدرت هذه القضية منذ بداية عقد التسعينات سلم أولويات الحكومات ومؤسسات التمويل الدولية. كما تتمثل أهميتها في قدرتها على التكيف في المناطق النائية الأمر الذي يمكنها من الحد من ظاهرة البطالة الريفية والهجرة من الريف إلى المدينة عن طريق تثبيت السكان في أماكن إقامتهم الأصلية. ويمكن للمشروعات الصغيرة أن تساهم بشكل فعال في التنمية الاقتصادية
والاجتماعية وذلك من خلال تأثيرها على بعض المتغيرات الاقتصادية الكلية مثل
إجمالي الناتج المحلي، الاستهلاك، العمالة، الادخار والاستثمار والصادرات.
إضافة إلى مساهمتها في تحقيق عدالة التنمية الاجتماعية والإقليمية، وتحقيق التكامل بين المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكبيرة الحجم، وتنويع وتوسيع هيكل الإنتاج، فض ً لا عن اعتبارها آلية فعالة لمكافحة الفقر والعوز من خلال وصولها إلى صغار المستثمرين من الرجال والنساء. ثالثا: المشاكل التي تعترض المشروعات الصغيرة: تظهر دراسات وتحليل واقع المشروعات الصغيرة أن هذه المشروعات تعاني من مشاكل عديدة متداخلة من حيث أسبابها ونتائجها. ومن الملاحظ بأن هذه المشاكل قد تكون إما داخلية تتصل بكل مشروع على حدة وتكون ناجمة في أغلب الأحيان عن وجود اختلال في الهيكل الداخلي للمشروع، وإما خارجية مرتبطة بمناخ النشاط الاقتصادي الذي تعمل فيه. وفي موازاة ذلك، يمكن أن تصنف المشاكل التي تعاني منها المشروعات الصغيرة إلى: • مشاكل اقتصادية: تتمثل في حصول انكماش في النشاط الاقتصادي أو ركود في قطاع ما يكون المشروع مرتبطا به. هذا بالإضافة إلى المنافسة التي 6 تسود بين المشروعات الصغيرة أو بينها وبين المشروعات المتوسطة والكبيرة. • مشاكل تمويلية: تتمثل في صعوبة الحصول على قروض ميسرة من المصارف التجارية لعدم توافر الضمانات اللازمة التي تطلبها تلك المصارف، فض ً لا عن عدم انتظام التدفقات المالية الداخلة ما يزيد من درجة مخاطر الائتمان الممنوح لها. • مشاكل تسويقية: تتضمن عدم اهتمام أصحاب المشروعات بدراسة السوق لتصريف المنتجات وذلك نتيجة نقص الكفاءة والقدرات التسويقية جراء نقص الخبرات والمؤهلات لدى العاملين، وعدم وجود معرفة وخبرة بالمفهوم الحقيقي للتسويق وحصر هذا المفهوم بأعمال البيع والتوزيع. • مشاكل إدارية: تنجم غالبا بسبب مركزية اتخاذ القرارات حيث يضطلع عادة شخص واحد بمسؤولية جميع المهام الإدارية واعتماد نمط "المدير المالك غير المحترف". هذا فضلا عن عدم وجود تنظيم واضح ولوائح ونظم داخلية. • مشكلة نقص المعلومات: تتمثل في نقص المعلومات عن أسواق الموارد والسلع ومستلزمات الإنتاج. وكذلك نقص في المعلومات لدى أصحاب المشروعات أو مديريها حيال الكثير من القوانين والقرارات الحكومية مثل قوانين تسجيل المشروعات، الحوافز والضرائب، استقدام العمالة، التأمينات الاجتماعية، قوانين العمل وغيرها. • مشكلة العمالة: تتعلق بتأمين الحماية الاجتماعية للعاملين في المشروعات الصغيرة من حيث الأجور، ومراعاة قواعد الأمن والسلامة الصحية المهنية فض ً لا عن مشكلة ظاهرة عمالة الأطفال. تعاني المشروعات الصغيرة مشاكل عديدة أهمها صعوبة الحصول على التمويل إضافة إلى نقص الكفاءة التسويقية والإدارية كنتيجة لاعتماد نمط المدير المالك غير المحترف. رابعا: تخطيط المشروعات الصغيرة: تعتبر مرحلة التخطيط لإنشاء مشروعا صغيرا من أهم المراحل التي يمر بها صاحب المبادرة لما تحمل في طياتها من عناصر عدم التأكد وعدم المعرفة 7 بالخطوات الواجب اتخاذها، مرورًا بشعور الخوف الذي ينتابه حول إمكانية النجاح أو الفشل. ويمكن تصنيف المراحل التي يمر بها المشروع الصغير إلى عدة مراحل هي التخطيط، التمويل، الإنتاج والتسويق. تشكل خطوة التخطيط أساسا قد يمهد لنجاح أو فشل المشروع، وذلك لكونه يحدد الفرص والمشاكل التي يمكن أن تعترض المشروع وتتضمن بشكل عام عملية الاستشراف أي المعرفة المسبقة بنتائج القرار الذي يتخذه صاحب المشروع، وثم تحديد الأولوية في اتخاذ القرارات وتنفيذ الأعمال، وثم تحديد الوقت اللازم لإنجاز العمل خلال اليوم. وكذلك تحديد الحاجات اللازمة للبدء في المشروع مثل الموقع، التمويل، المعدات، والمواد. خامسا: بيئة عمل المشروعات الصغيرة: تعتبر البيئة التنظيمية والمناخ الاقتصادي الذي تعمل فيه المشروعات الصغيرة في غاية الأهمية وتشكل عاملا أساسيا مساعدا في تطويرها وتنميتها. فأطر السياسيات الاقتصادية والقانونية تسمح للحكومة بإدارة الاقتصاد الكلي بتماسك وباستشراف لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية قابلة للاستمرار، ما يؤمن الأرضية الصالحة لقيام وعمل المشروعات الصغيرة. وفي حال كان المناخ مساعدا أو معيقا لقيام المشروعات الصغيرة أو لتلك الموجودة أصلا، فإن تنمية تلك المشروعات يعتمد على عدد من العوامل بحيث تلعب الحكومات دورا أساسيا في تشكيل تلك العوامل وبالتالي تعمل على تحديد المناخ الملائم لنجاح المشروعات الصغيرة، وتلك العوامل هي: -1 السياسات والقوانين: إن وجود مناخ مواتي لعمل وتنمية المشروعات الصغيرة يتطلب إطارا ملائما من السياسات التي تعمل على خلق نوع من الثقة بين المتعاملين في مختلف الأنشطة الاقتصادية. وهذا يتطلب بدوره وجود استقرار وسياسات مصممة بعناية. ويشمل ذلك السياسات النقدية، الائتمانية، الضريبية، التنظيمية الرقابية، التجارية، الاستثمارية، تخطيط المناطق، سياسات قطاعية ومناطقية، وسياسات أسواق العمل والتعليم وغيرها. وتختلف تلك السياسات من دولة إلى أخرى، ومن مرحلة إلى أخرى داخل الدولة الواحدة. ويمكن أن تكون إما سياسات قديمة، أو سياسات غير معرفة بدقة، أو معقدة أو قد لا يوجد سياسات أصلا، أي أن هنالك فجوة في الإطار العام الذي تعمل فيه المشروعات الصغيرة نتيجة عدم وجود رؤية واضحة حول نية الحكومة في هذا الصدد. واستطرادا فإن عدم وجود سياسات واضحة قد يخلق الكثير من 8 المشاكل للمشروعات الصغيرة، وبالتالي فإن فهم ما يشكل السياسات المناسبة يعتبر أمرا هاما وحيويا. ما هو التمويل البالغ الصغر؟ تتيح مؤسسات التمويل البالغ الصغر لأصحاب مؤسسات الأعمال البالغة الصغر والفقراء خدمات مالية- كالائتمان والإيداع والادخار- مصممة بما يتلاءم مع احتياجاتهم، وتعتمد برامج التمويل البالغ الصغر الجيدة على: • القروض الصغيرة والقصيرة الأجل عادة وأدوات الادخار الآمن. • التقييم المبسط والبسيط للمقترضين واستثماراتهم المزمعة. • مناهج بديلة فيما يتصل بالضمانات الإضافية. • الدفع السريع للقروض المتكررة بعد السداد في الوقت اللازم. • أسعار فائدة ورسوم عادلة بما يكفي لتغطية التكاليف التي تشمل كلفة رأس المال. • التوطين والتوقيت المناسبين للخدمات. -2 البرامج والنظم: إذا كانت السياسات والقوانين الجيدة هي الأساس لتهيئة المناخ الملائم للمشروعات الصغيرة، فإن عملية تطبيق تلك السياسات يجب أن يؤخذ أيضا بعين الاعتبار. وعادة ما تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة العديد من المشاكل القانونية والتنظيمية التي تعيق نموها وتطورها. وقد تنجم تلك المشاكل عن وجود الكثير من النظم والقوانين، أو عن جود نظم غير ملائمة، أو وجود إدارة ضعيفة للنظم. كما تنجم عن نقص في الوضوح والشفافية، أو وجود تشابه وتكرار بين النظم والإجراءات، أو تكرار تغيير النظم مع وجود نقص في الإدراك وفي طريقة توصيل هذه النظم إلى المعنيين بها بشكل سليم. -3 الإجراءات الإدارية: تتطلب الإجراءات الإدارية عناية تامة لضمان تطابقها مع السياسات والتشريعات والنظم ذات الصلة. وتشكل هذه الإجراءات مساحة للالتقاء بين الحكومة من جهة وأصحاب أو مدراء المشروعات الصغيرة من جهة ثانية. ومن شأنها تحسين مناخ عمل تلك المشروعات. ومن هذا المنطلق ينبغي تقليص الأعباء الإدارية عن كاهل المشروعات الصغيرة كونها تعيق مسيرة نموها. وعند تقدير المتطلبات القانونية والإدارية للمشروعات الصغيرة يبرز العديد من التساؤلات مثل: هل يمكن إلغاء تلك المتطلبات؟ هل يمكن تبسيطها؟ هل يمكن دمجها مع متطلبات أخرى تفاديا للتكرار؟ هل يمكن إيصالها بصورة أفضل؟ هل يمكن جعلها لامركزية؟. 9 ويمكن القول بأنه من غير المعقول اقتراح نموذجا عالميا حول إصلاح السياسات والنظم الخاصة بالمشروعات الصغيرة، فما يصلح في دولة ما لا يصلح كله أو بعضا منه في دولة أخرى وبنفس الكفاءة. واستطرادا ينبغي أن توجه الإصلاحات إلى مجالات محددة عندما يكون هنالك حاجة للتغيير في سبيل دفع مسيرة تنمية
المشروعات الصغيرة إلى الأمام. سادسا: تنمية المشروعات الصغيرة: أثبتت التجارب بأن دعم المنشآت الكبيرة الحجم لا يؤدي بالضرورة إلى الإسراع في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما أنه لا يمثل أيضا الحل الأمثل كونه لا ينعكس سوى على قلة من عامة الناس. لذلك، فإن دعم وتطوير المشروعات الصغيرة من خلال تشجيع روح المبادرة الفردية ربما يكون الحل الأنسب للوصول إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة. يشكل وجود سياسات اقتصادية ومالية ونقدية وضريبية وتجارية الخ.. ملائمة، ابرز مقومات إيجاد مناخ مواتي لعمل المشروعات الصغيرة. لما كانت المشروعات الصغيرة تشكل الأغلبية المطلقة من المنشآت، فإن ذلك يتطلب العمل على زيادة قدرتها لتجاوز المعوقات والعقبات التي تواجهها وتقديم كافة التسهيلات المطلوبة لاستمرارها وتوفير الدعم والحوافز لضمان تحقيق تلك المشروعات لدورها المطلوب بكفاءة وقدرة عاليتين. وفي هذا الإطار، يلعب العديد من الجهات دورا أساسيا في تنمية المشروعات الصغيرة قد يكون أبرزها، صناديق التنمية الاجتماعية، الحكومات، المنظمات المحلية والمنظمات الإقليمية:
-1 صناديق التنمية الاجتماعية:
تقوم صناديق التنمية الاجتماعية بدور مؤثر في تنمية المشاريع الصغيرة، باعتبار أن الهدف الأساسي من إنشائها هو حماية الفئات الفقيرة، وتخفيف الآثار السلبية لبرامج الإصلاح الاقتصادي عنها، وتخفيف حدة البطالة، وتمويل المشاريع الإنتاجية والخدمية الصغيرة التي لا تستطيع توفير حاجاتها التمويلية من الجهاز المصرفي. كما تستهدف هذه الصناديق في الغالب الفقراء ومحدودي الدخل وسكان المناطق الريفية والعاطلين عن العمل بما في ذلك الخريجين الجدد والنساء. هذا، وتقدم صناديق التنمية الاجتماعية العديد من البرامج أبرزها برامج تنمية
المجتمع، برامج أنشطة السكان، برامج الأشغال العامة (البنية التحتية)، برامج
10
تنمية المشروعات الصغيرة، برامج التشغيل والتدريب، برامج التنمية المؤسسية،
وبرامج إدماج المرأة في المجتمع.
تقوم صناديق التنمية الاجتماعية
والحكومات والمنظمات المحلية والإقليمية
بأدوار مؤثرة في تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ويعتبر تقديم الدعم المالي للمشروعات الصغيرة من أبرز مهام صناديق التنمية
الاجتماعية، حيث تقوم بإيصال التمويل اللازم إلى الفئات المستهدفة من خلال
جهات وسيطة تنفيذية حكومية أو غير حكومية كالبنوك التجارية والمتخصصة، أو
من خلال عقد ثلاثي بينها وبين البنوك التجارية والمتخصصة التي تتلقى التمويل
وتقوم بتوزيعه على الجهات المنفذة (الجمعيات التعاونية وجمعيات رجال الأعمال
وغيرها من الجمعيات الأهلية) وذلك وفق أهداف وضوابط صناديق التنمية
الاجتماعية، أو قد يكون ذلك من خلال الجهة المنفذة نفسها أو من خلال مؤسسات
وهيئات تعليمية متخصصة. وتستند صناديق التنمية الاجتماعية عادة إلى الجمعيات
الأهلية والتنموية كجهات منفذة قادرة على الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من
المستفيدين وذلك من واقع انتشارها الجغرافي وفي مناطق بعيدة.
فض ً لا عن ذلك، تلجأ صناديق التنمية الاجتماعية إلى تقديم المعونة الفنية إلى المشروعات الصغيرة. والمقصود بالمعونة الفنية جميع النصائح والإرشادات والتوجيهات المتضمنة والمبنية على معارف ومعلومات وخبرات مكتسبة وموجهة لإنتاج أو تحسين أو تطوير السلع والخدمات أو حل المشاكل التنظيمية والاقتصادية والمالية والقانونية التي تواجه عملية إنتاج السلع والخدمات في الظروف الطبيعية وغير الطبيعية. وتشمل خدمات المعونة، إعداد دراسات الجدوى، تسويق وترويج المنتجات، تنمية القوى العاملة والتدريب، تحسين الإنتاجية وضبط الجودة، تسهيل عقود الباطن، حل مشاكل التعثر، رفع مهارات التخطيط لأصحاب المشروعات الصغيرة، متابعة ومعالجة كافة النواحي الإدارية، وإجراء التقييم الشامل للمشروعات. -2 الحكومات والأجهزة الحكومية: تتعدد الحوافز التي تستخدمها حكومات كل من الدول الصناعية والدول النامية على نطاق واسع، وتختلف من حيث طبيعتها وآثارها، ومدى فاعليتها وطريقة تأثيرها. حيث تندرج ضمن أطر السياسات المختلفة، الاقتصادية والمالية والائتمانية والسعرية. ويمكن تقسيم ما يستخدم من حوافز وفق نطاق عملي، أي طريقة تأثيرها أو وظيفتها، إلى ثلاث مجموعات: 11 • المجموعة الأولى: وتضم مجموعة الحوافز التي تؤدي أساسا إلى إزالة بعض معوقات الاستثمار ومنها: توفير البيانات الأساسية، التعريف بفرص الاستثمار، المساعدة في إعداد دراسات الجدوى، توفير العمالة اللازمة ورفع كفاءتها، البحث العلمي والتطوير. فضلا عن توفير البنية الأساسية اللازمة. وتضم أيضا القيام بإنشاء حاضنات للمشروعات الصغيرة والتي ترمي إلى رعاية تلك المشروعات وتوفير البيئة الملائمة لعملها ومدها بالخدمات والاستشارات اللازمة. • المجموعة الثانية: تنقسم إلى مجموعتين فرعيتين، تتصل الأولى بالسياسات الائتمانية وتتضمن توفير التمويل الحكومي، تقديم الضمانات الحكومية، وتحديد السياسات الائتمانية للدولة (السقوف الائتمانية، أسعار فائدة تفضيلية)، دعم الحكومة لفوائد الإقراض، ومنح القروض الميسرة من خلال مؤسسات الإقراض التابعة للحكومة. أما المجموعة الفرعية الثانية فتتضمن الأدوات التي تندرج ضمن إطار السياسات المالية مثل الإعفاءات الضريبية المؤقتة، إعفاءات ضريبية على الأرباح الموجهة لإعادة الاستثمار، إعفاءات مالية أخرى (رسوم التسجيل، التأمينات الاجتماعية، ضريبة الأعمال)، السماح بترحيل الخسائر لفترات لاحقة، وإجازة طريقة الإهلاك المعجل على الأصول، بالإضافة إلى الإعانات والمنح النقدية لمساعدة وحدات متعثرة أو لتوطين بعضها سعيًا وراء تحقيق أهداف التنمية الإقليمية.
• المجموعة الثالثة: تضم الحوافز المؤدية إلى زيادة الإيرادات أو خفض
التكاليف عن طريق دعم أسعار المدخلات، إعانة الصادرات، المعاملة
الجمركية التفضيلية للمستلزمات المستوردة أو دعم مستلزمات الإنتاج
المحلية. ويتوقف مدى استخدام هذه الحوافز على طبيعة التدخل الحكومي
في تنظيم النشاط الاقتصادي، والذي يختلف باختلاف السياسات العامة
وتوجهها، وخصائص الاقتصاد القومي، وأهداف وخطط برامج التنمية
ووسائل تحقيقها. توفر الحكومات حزمة متنوعة من الحوافز للمشروعات الصغيرة مثل دعم مستلزمات الإنتاج، وتسهيل الحصول على التمويل الميسر، وإنشاء حاضنات الأعمال. -3 المنظمات المحلية والإقليمية: تقوم المنظمات المهنية كالغرف التجارية والصناعية والزراعية بالعديد من النشاطات والفعاليات التي تهم منشآت القطاع الخاص وبصفة خاصة المشروعات 12 الصغيرة. ومن تلك النشاطات على سبيل المثال التعرف إلى المشاكل والصعوبات التي تواجه تلك المشروعات والتعاون مع الجهات المعنية لتذليلها، كما تقوم بتنظيم المعارض الوطنية والإقليمية بغرض التعريف بالمنتجات الوطنية وتعريف المشروعات الصغيرة بمصادر الإنتاج. وتقوم أيضا بإعداد البرامج التدريبية اللازمة ونشر الدراسات والأبحاث والإحصائيات. أما المنظمات الإقليمية فتضطلع بتقديم التمويل والمساعدة للمشروعات الصغيرة من خلال جهات وسيطة أو تنفيذية وبالتعاون الفني مع الحكومات. إضافة إلى وضع المعايير لمساعدة المشروعات الصغيرة في التكيف مع التقدم التقني والتغيرات المستمرة. كما تتولى تلك المنظمات إعداد وعقد الاجتماعات والحلقات النقاشية الخاصة بالمشروعات الصغيرة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وتقوم أيضًا بإصدار العديد من المطبوعات والدراسات الخاصة ببرامج دعم المشروعات الصغيرة واحتياجاتها. سابعا: تمويل المشروعات الصغيرة: يشكل التمويل حجر الأساس في قيام ونجاح واستمرار المشروعات الصغيرة. وتحتاج تلك المشروعات إلى نوعين من التمويل، يتعلق الأول بتمويل اقتناء الأصول الثابتة اللازمة لمباشرة أو توسعة العمليات الإنتاجية، كالأراضي والمباني والآلات والمعدات. ويتصل الثاني بتمويل رأس المال العامل وذلك بغرض الوفاء بمتطلبات التكوين السلعي والاحتياجات النقدية للتشغيل. وبإمكان المشروعات الصغيرة أن تحصل على التمويل المطلوب من مصادر داخلية مثل الأرباح المدورة والفوائد على الاستثمارات والإيجارات، أو من مصادر خارجية كالقروض المقدمة من البنوك التجارية والمتخصصة، والتسهيلات التجارية، والشراء بالتأجير. تتنوع الجهات التي تقوم بتمويل المشاريع الصغيرة وتشمل البنوك التجارية، بنوك التنمية، مؤسسات ضمان القروض، المنظمات غير الحكومية المحلية والأجنبية،
صناديق التنمية الاجتماعية والاقتصادية. هذا وتختلف طبيعة التمويل حسب النشاط الموجه إليه، كالتمويل الزراعي، التمويل الصناعي، التمويل التجاري، والتمويل الإنمائي. وعادة ما تتنوع أشكال التمويل تبعا لأغراض طالب التمويل وتتراوح على النحو التالي: • قروض قصيرة الأجل، تمنح لمدة اثني عشر شهرا بغرض توفير المواد الخام اللازمة حتى يضمن المشروع استمرار الإنتاج وعدم حصول اختناقات خلال مراحل الإنتاج المختلفة. أو تكون على شكل سلف تمويلية 13 لتعويض النقص في السيولة والعجز في رأس المال العامل. أو قد تمنح كسلف لتمويل عمليات التصدير والتوريد. ويمكن أن تقدم هذه التسهيلات بضمان رهن المواد الخام والمنتجات نصف المصنعة أو تامة الصنع. • قروض متوسطة الأجل، تمنح عادة لفترات تتراوح ما بين أكثر من عام وخمسة أعوام لأغراض تمويل الإنشاءات بشكل أساسي، أو شراء الآلات والمعدات الجديدة. ويقتطع في بعض الأحيان جزءا منها لتمويل المصروفات الجارية. • قروض طويلة الأجل، تمنح لفترة تزيد عن خمس سنوات، وذلك بغرض التجديد أو التوسع أو الإحلال بالنسبة للمشروعات القائمة أو المشروعات الجديدة. كما تمنح بغرض تمويل شراء واستيراد الآلات والمعدات ومستلزمات الإنتاج. • التمويل بالتقسيط والتمويل بالإيجار. ثامنا: بعض التجارب العربية والدولية: -1 تجارب عربية: أ- تجربة الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة: استندت فكرة إنشاء الشركة إلى السياسات الاقتصادية للحكومة الكويتية الرامية إلى تفعيل القطاع الخاص ودفع الشباب باتجاه العمل الحر. وقد صدر بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول لعام 1996 ، قرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار بتخصيص مبلغ 100 مليون دينار كويتي لإنشاء "محفظة صندوق الاستثمار" وتأسيس "الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة" برأسمال قدره مليون دينار كويتي. حددت أهداف الشركة فيما يلي: • تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة من خلال تشجيع المبادرات الفردية وذوي الخبرة والتخصصات الفنية والمهنية لمزاولة الأعمال والمشروعات ذات الجدوى الاقتصادية والفائدة العامة. • تمويل ودعم المهارات الفنية لدى المواطنين وتشجيعهم على مزاولة العمل الحر وإدارة المشروعات الصغيرة. • تطوير السوق المحلي من خلال خلق روح التنافس ودعم الأعمال الإبداعية وتوفير أدوات استثمارية متنوعة وجديدة. 14 • دراسة المشروعات الصناعية والتجارية والمهنية والحرفية الصغيرة ذات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية بهدف تحقيق حاجات البلاد التنموية. • نشر الوعي الاستثماري من خلال تحويل العمل الحر من خيار ثانوي إلى ضرورة وخيار أساسي بالنسبة للمواطنين الكويتيين. وتقوم الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة بمشاركة المواطنين الكويتيين الذين تزيد أعمارهم على 21 عامًا بأي مشروع يدخل ضمن القطاعات التي تدعمها الدولة وتثبت الدراسة جدواه الاقتصادية، بشرط ألا تتجاوز حصة الشركة نسبة 50 % من رأس المال الإجمالي، وعلى ألا يتجاوز رأس مال المشروع 500 ألف دينار كويتي، وأن تتوفر خطة لخروج الشركة من المشروع خلال خمس سنوات. وتشترط الشركة أن يكون لدى صاحب المشروع الدراية والخبرة بطبيعة نشاط المشروع واستعداده للتفرغ التام لإدارته. إن محاولة تقييم أداء الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة وقياس نجاحها لا يتسم بالموضوعية، كما أن مقارنة التجربة الكويتية مع التجارب العالمية الناجحة فيه قدر من الإجحاف نظرا لحداثة هذه التجربة. ولكن يمكن القول بأن النتائج الأولية لتقييم التجربة تؤكد القراءة الصحيحة التي بنيت عليها استراتيجية الشركة. كما تثير هذه النتائج الحماسة لمواصلة العطاء. وينبغي الإشارة إلى أن نجاح الفكرة وتحقيق أهدافها يبقى مرهونا بمدى تفاعل المجتمع واستجابته لمعطيات ومتطلبات الواقع الاقتصادي الكويتي. ب- تجربة تجمع أعمال الإسكندرية: بدأ تجمع رجال أعمال الإسكندرية أنشطته في عام 1983 تحت مسمى اللجنة الاقتصادية لرجال الأعمال برعاية غرفة تجارة الإسكندرية. وكان هدفه يتمثل في تقديم الدعم للقطاع الخاص، وتحديد مصالح المستثمرين ورجال الأعمال وتمثيل القطاع الخاص لدى الحكومة. ولكن هذا الهدف توسع عام 1989 ليشمل تنمية
المشروعات الصغيرة بالتعاون مع المنظمة الأمريكية للتنمية الدولية التي قدمت
الدعم المالي والتقني التجمع. وقد تم إطلاق أول مشروع في يناير/كانون الثاني
من عام 1990 ، وبعد عامين فقط استطاع التجمع تغطية تكاليفه التشغيلية من
موارده الخاصة الناجمة عن عمليات الإقراض.
تتلخص أهداف التجمع في تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة والبالغة الصغر، وزيادة مداخيل المشروعات المتوسطة والصغيرة، ومساعدة تلك المشروعات في التحول من القطاع غير النظامي إلى القطاع النظامي، والمساهمة في حل مشاكل 15 5 عمال)، - البطالة. أما عملاء التجمع فهم المشروعات البالغة الصغر ( 1 15 عامل)، والمشروعات التي بدأت العمل منذ سنة. - المشروعات الصغيرة ( 6 يسعى التجمع إلى تحقيق أهدافه من خلال عدة وسائل أهمها تقديم التسهيلات المالية ومنح القروض قصيرة وطويلة الأجل. ويراعى في منح القرض أن يكون حجمه متوافقا مع نوعية العمل وان يتم منحه في الوقت المناسب، وان تكون الفائدة عليه مناسبة. ويشترط أن يدار المشروع من قبل القطاع الخاص. وبالإضافة إلى الخدمات التمويلية، يقدم التجمع أيضًا الخدمات التقنية الهادفة إلى رفع المهارات الإدارية والتقنية للعملاء، ومساعدتهم على زيادة الكفاءة الإنتاجية والتسويقية ومواجهة متطلبات السوق، وتزويدهم بالمعلومات الحديثة حول التكنولوجيا. وتضاهي إنجازات التجمع إنجازات كثير من المؤسسات الدولية الناجحة في تمويل المؤسسات البالغة الصغر. إذ قدم حتى نهاية عام 2000 خدمات متنوعة لحوالي 60 ألف مشروع منها حوالي 25 ألفًا مشروعا ناشطا. كما بلغ عدد القروض التي قدمها نحو 170 ألف قرض بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 125 مليون دولار أمريكي. ويعزى السبب في ذلك إلى الشبكات التي اعتمدها التجمع لفروعه والواقعة في الأماكن الأكثر اكتظاظا بالسكان. فضلا عن ذلك تمكن التجمع من الاستمرار في تقديم خدماته بالاعتماد على موارده المالية الذاتية، وقد تحقق ذلك من خلال عدد من الوسائل أبرزها؛ فرض أسعار فائدة ملائمة ولكنها منطقية، وإدارة ناجحة القروض وانتقاء العملاء بكفاءة عالية. .% حيث تخطت نسبة التسديد حوالي 99 وقد جاء التزام التجمع في توفير الإقراض والخدمات غير المالية لأفقر الفقراء وخاصة النساء، ليدفع به في أواخر عام 1999 إلى استحداث برنامج مميز أسماه "براعم المشروعات البالغة الصغر". يركز هذا البرنامج على المجموعات الريفية والمدنية المتدنية الدخول. ويعتمد ما يسمى بطريقة "المجموعة المتماسكة" في تقديم القرض، حيت تتكون كل مجموعة من خمسة أعضاء جيران. ويتراوح حجم 125 دولار أمريكي) يتم تسديده - القرض بين 100 و 500 جنيه مصري ( 25 40 أسبوعًا. وقد وصل عدد - على أساس أسبوعي وتتراوح فترة التمويل بين 10 عملاء إلى حوالي 300 مجموعة من بين أعضائها نحو 1500 امرأة معيلة. تجارب دولية: تجربة بنك جرامين بنغلاديش: تستحق تجربة بنك جرامين في بنغلادش الدراسة كما تستحق كل التقدير، حيث تمكن البنك من تقديم أكثر من مليوني قرض مع المساندة اللازمة. وكان من شأن هذه القروض أن حركت معدلات تنمية المشروعات الصغيرة والحرفية والذي انعكس بطبيعة الحال على دخول المستفيدين فيها. وتتم عملية الإقراض بشروط ميسرة مع التركيز على مشروعات النساء بوجه خاص. يركز بنك جرامين إقراضه على النساء اللواتي يشكلن نحو 94 % من المقترضين. ولا يزيد القرض المقدم عن 125 دولار. تأسس بنك جرامين في بداية عام 1976 على يد الدكتور محمد يونس في بنغلادش بهدف إطلاق طاقات الفقراء وتمكينهم من مزاولة أعمالهم الخاصة وذلك بالاعتماد على مواردهم واقتناء الأصول اللازمة لحرفهم ومهنهم. وكانت أعمال البنك محدودة في بلدة جوبرا حتى العام 1979 ، حين تم وبدعم من البنك المركزي 17 والبنوك التجارية، توسيع أعمال البنك إلى مناطق أخرى. وفي عام 1983 تم .% تحويل البنك إلى مؤسسة مستقلة مع حصة للحكومة فيه تبلغ 10 وقد بدأ البنك بإقراض الرجال والنساء معًا، إلا أنه، مناصرة للنساء الفقيرات ودعما لاستقلاليتهن الاقتصادية، فقد ركز إقراضه على النساء بحيث أصبحن يمثلن أكثر من 94 % من المقترضين. وتستغل القروض في تربية الماشية وصيد الأسماك والزراعة والتصنيع والتجارة والأنشطة الحرفية المختلفة. تتلخص أهداف بنك جرامين في: تقديم التسهيلات المالية للفقراء، مكافحة استغلال أصحاب الأموال للفقراء، خلق فرص عمل لسكان الريف عن طريق العمل لأنفسهم، ومساعدة النساء في الانخراط في العمل وتعليمهن تنظيم أعمالهن. ويركز البنك على إقراض الفئات الفقيرة في الريف الذين يملكون أقل من هكتار من الأرض، ويتم منح القروض إلى خمسة أشخاص يختارون بعضهم البعض ويعيشون في نفس القرية وتجمعهم الثقة والانسجام. يعتبر الادخار شرطا مسبقا للحصول على التمويل، حيث يطلب البنك من أعضاء المجموعة الادخار بما مقداره تكا واحدة أسبوعيا. وبعد اجتياز فترة محددة من التدريب، يمنح القرض لأثنين من المجموعة وتتم مراقبتهم لأسبوع أو أسبوعين. وفي حال تم تسديد القرض على أساس أسبوعي محدد وتم الالتزام بقواعد البنك، يتم منح قرض آخر لأثنين آخرين من المجموعة. ويتراوح حجم القرض بين 2000 تكا و 5000 تكا وبحد أقصى 10,000 تكا. لا تتجاوز عملية تسديد القرض (أسبوعيًا) فترة سنة. وتشدد أنظمة ولوائح البنك على المسؤولية الجماعية لأعضاء المجموعة في تسديد القرض الممنوح لكل فرد منها، وفي حال فشل أي فرد في المجموعة في تسديد قرضه، لن تعود المجموعة جديرة بالحصول على قرض آخر. وتترك حرية تخصيص القروض للأنشطة المختلفة بالكامل إلى أعضاء المجموعة على أساس قرار جماعي يتم اتخاذه من قبلهم. هذا، ويتم استحداث ما يسمى بالمراكز وهي عبارة عن تجميع خمس إلى ثماني مجموعات في كل مركز، حيث يتم انتخاب رئيسًا للمركز وسكرتير لمدة سنة، وعلى كل عضو حضور اجتماعات المجموعات والمركز الذي ينتمي إليه. وتعمل المراكز على مراقبة أداء الأعضاء من ناحية استخدام القرض، الحضور، التسديد الأسبوعي للقرض، وتحديد أية عقبات قد تنشأ. 18 يطلب من كل فرد في المجموعة أن يساهم بما نسبته 5% من قيمة القرض الممنوح له في صندوق المجموعة، حيث يتم استخدام تلك المبالغ المجمعة لأهداف أخرى طارئة كعدم القدرة على التسديد، الإعاقة، الموت وغيرها. هذا، ويسمح بنك جرامين لأعضائه بشراء أسهم في البنك بمقدار 100 تكا. يمكن القول بأن بنك جرامين قد نجح في المساهمة في القيمة المضافة في إجمالي الناتج المحلي بحوالي 1,1 % خلال عام 1996 . كما حقق معدلات مرتفعة من الادخار بلغت حوالي 276 مليون دولار أمريكي في شهر مايو/أيار 2001 . وحقق أيضًا نسبة تسديد عالية بلغت حوالي 90 % كما في يوليو/تموز 2001 . وقد بلغت . فروعه حوالي 1170 فرعًا عام 2001 مقارنة مع 226 فرعًا في عام 1985 ولديه أكثر من 2.3 مليون مقترض موزعين على حوالي 39 ألف قرية.
 

 

 

 

 

Website Designed and Developed by Fekra

اتصل بنا

 

بيان الخصوصيه   للإعلان على موقع الغرفة